كلمة السيد لحسن بن إبراهيم السكنفل

كلمة السيد لحسن بن إبراهيم السكنفل

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لك الحمد ربي على ما اوليت من فضل وعلى ما اسبغت من نعم أحصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك استغفرك واتوب اليك، واصلي وأسلم على الحبيب سيدنا محمد بن عبد الله رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه وصار على نهجه الى يوم الدين.

الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هو حديث يحي القلوب ويعيد للفطرة نقاءها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو نموذج الكمال الانساني امرنا الحق سبحانه وتعالى بالسير على نهجه فقال لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله واليوم اخره وذكر الله كثيرا مدرسه سيرته من اهدافها هو اتباعه وحين نتحدث عن حقوق المصطفى نستحضر هذا الكتاب العظيم من هذا العالم العظيم الذي خرج من هذا البلد العظيم بلد الإسلام.

يقول الامام البصير رحمه الله تعالى نبينا لأمر الناهي فلا أحد ابر في قول لا منه ولا نعمه هو الحبيب الذي ترجى شفاعته لكل هول من الاهوال مقتحمي دعا الى الله فالمستمسكون به مستمسكون بحبل غير منفصمين.

وقال رحمه الله تعالى وكيف يدرك في الدنيا حقيقته قوم نيام تسلوا عنه بالحلم فمبلغ العلم فيه انه بشر وانه خير خلق الله كله منه والحديث عن سيره النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان تمر دون الحديث، وقد اعتدتم ان اتكلم ارتجالا ولكني في هذه الكلمة سأقرأ ما كتبته عن عالم من اعلام السيرة في بلدنا وهو الشخصية المكرمة سيدي محمد يسف حفظه الله ان الحديث عن الاعلام هو حديث عن الاثر الذي تركوه فينا مده حياتهم علما وتربية وتزكية بناء وتأسيسا.

وأثر ان يبقى بعد الحياة ذكرا وشكرا لما اسدوه من معروف وحمدا بما فعلوه من خير والاستاذ الفقيه العلامة سيدي محمد يسف من الاعلام في مغرب ما بعد الاستقلال من هذه الطينة الفريدة التي اثرت في اجيال من الطلبة هم اليوم أساتذة وعلماء في كل في مجاله الاستاذ محمد يسف استاذ الاجيال معلم مرب عشت معه وانا حين اتحدث تحدثت كتلميذ وكطالب عشت معه كغيري من طلبته الكثيرين في سبعينيات القرن الماضي في جامع السنة ومات لها الى يوم الناس هذا علمنا وادبنا فأخذنا عنه الادب قبل العلم.

تعلمنا من حاله قبل مقاله تعلمنا منه التواضع والرفق واللين والهدوء والحكمة مع الحزم والصرامة وقول الحق والثبات عليه ادبنا, وربنا على العزة والكرامة والاحساس بالمسؤولية، ربانا على الرسالة بدل الارتزاق كان يؤكد على هذه الكلمة ويقول لنا في كل مره كونوا يا ابنائي رساليين.

وبقي استاذنا كما عرفناه بعد ذلك مديرا للشؤون الإسلامية ثم عميدا لكليه الشريعة التابعة لجامعه القرويين منافحا عن هذه الجامعة العريقة ثم حين أصبحنا نعمل معه وتحت اشرافه باعتباره راسا للمشيخة العلمية في بلدنا لمده تزيد عن سنه امينا عاما للمجلس العلمي الاعلى مناضلا مدافعا عن هذه المؤسسة التي يرأسها امير المؤمنين اعز الله امره وخلد في الصالحات ذكره رافضا بصرامة وثبات وقوه هادئة تدجينها لتبقى كما ارادها امير المؤمنين حفظه الله مؤسسه علميه تنطلق برامجها من حاجه المجتمع المغربي المسلم المعتز بإسلامه وباختياراته الدينية عقيدة وفقها وسلوكا في ظل امارة المؤمنين الحامية لحمى الملة والدين والراعية لحقوق حقوق المواطنات والمواطنين في تدين وسطي وكذلك جعلناكم امه وسطا منافحا عن الدين حاميا للعقيدة حارسا للشريعة على اعتبار ان الدين أصل والملك حارس وما لا أصل له فمهدوم وما لا حارس له فضائع.

ولقد عرفت استاذي العزيز عن قرب وخبرته عبر لقاءات متعددة متكررة متواصلة بمقر الأمانة العامة حاميا للعلماء راعيا لحمله القران الكريم وائمة المساجد ووعاظها وخطبائها والمرشدين والمرشدات العاملين بالمجالس العلمية المحلية المنبتة في ربوع المملكة الشريفة متابعا لأنشطتها مسددا لخطواتها موجها ناصحا مشجعا لأدوارها التنويرية الإصلاحية وما رسالة مولانا امير المؤمنين اعز الله اعزه الله لفضيلته باعتباره امينا عاما للمجلس العلمي الاعلى ومن خلاله الى علماء الامه بمناسبه الاحتفال بمرور قرنا على مولود سيد الخلق وحبيب الحق الا دليل على علو مقامه باعتباره راسا للمشيخة العلمية وعلى مكانة العلماء في بلدنا

هكذا كان وهكذا بقي واستمر صارما كالسيف شامخا كالجبل حازما ذو عزم وقوه ونفاد بصيره واليوم وقد انتهى من القيام بهذه المهمة العالية السامقة مع بلوغه سن الاختبار اتمام دوره من بيته بعد ان استقبله امير المؤمنين حفظه الله ووشحه بما يليق به باعتباره عالما ربانيا استاذا مربيا وقائدا مناضلا نستحضر كل هذه الخصال الكريمة في استاذنا الجليل الذي نحسبه عالما ربانيا رسائليا ولا نزكي على الله احدا فلا نملك الا نقول ونحن تلامذته وطلبته دم عزيزا كريما ستبقى في وجداننا حاضرا وفي عقولنا راسخا بما اودعته فينا من علم وفكر وثقافة مع عزه وكرامه جزاكم الله خيرا وازل مثوبتكم وحفظكم في اهلكم ودويكم ومحبكم هذا كلامنا الى شيخنا واستاذنا سيدي محمد يسف اطال الله عمره وشكر الله لأخي فضيلة الاستاذ الدكتور سيدي عبد الفتاح الفريسي بهذه المناسبة واختياره لهذا الرجل ليكون شخصيه هذا الملتقى.

ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في جهودنا جميعا وان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه حفظ الله مولانا الامام بما حفظ به الذكر الحكيم وجعل الخير في ركابه انما ما حل وارتحل واسد عليه رضاء الصحة والعافية واصبغ عليه من نعمه الظاهرة والباطنة ما تقرب به عينه وعين افراد شعبه واسرته الكريمة وحفظه في ولي عهده وسائر افراد اسرته الكريمة والحمد لله الذي بنعمت تتم الصالحات والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته