علم التفسير التنوير والتحبير

علم التفسير التنوير والتحبير
علم التفسير التنوير والتحبير
(➎) المكي والمدني | عبد الفتاح الفريسي
تطرقنا في العدد السابق إلى مباحث القرآن الكريم وأنواعه، وقلنا إنها تنقسم إلى أقسام عديدة، أول قسم منها هو ما كان على حسب ما يرجع إلى نزول القرآن الكريم مكانا وزمانا ونحوها، وهو اثنا عشرون نوعاً، نقف اليوم مع الأول والثاني منها، وهو المكي والمدني.
والأصح أن ما نزل قبل الهجرة النبوية هو المكي، وما نزل بعدها هو المدني، سواء نزل بالمدينة أم بمكة أم غيرهما من الأسفار، وسورة القرآن في ذلك على ثلاث فئات:
◇ فئة مدنية بلا خلاف، وعددها خمسة وعشرون سورة: 1.البقرة 2.آل عمران 3.النساء 4.المائدة 5.الأنفال 6.التوبة 7.الحج 8.النور 9.الأحزاب 10.محمد 11.الفتح 12.الحجرات 13.الحديد 14.المجادلة 15.الحشر 16.الممتحنة 17.الجمعة 18.المنافقون 19.الطلاق 20.التحريم 21.الانسان 22.النصر
◇ فئة مختلف فيها، ذكر السّيوطي أنّ عدد السور المختلف في كونها مكّية أم مدنية هو 12 سورة، وفيما يأتي ذكرها، الفاتحة والرعد والرحمن والصف والتغابن والمطففين والقدر والبينة والزلزلة والإخلاص والفلق والناس
◇ فئة مكية بلا خلاف، وهي ما بقي من الفئتين السابقتين
فائدة معرفة المكي والمدني:
• الاطّلاع على الظروف والأحداث التي نزلت فيها الآيات والسور
• معرفة تاريخ الدعوة الإسلامية ومراحلها، بالإضافة إلى توثيق روايات السيرة النبوية الشريفة.
• معرفة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، وذلك من خلال معرفة المتقدّم والمتأخر من الآيات والسّور.
خصائص السور المكية والمدنية:
◇ تلخص أهم الخصائص التي تميز السور المكية، في التركيز على أسس العقيدة الإسلامية التي تساهم في بناء الإنسان وتصوراته عن الحياة والكون، كما نجد فيها الدعوة الى الصبر على تحديات الدعوة والحياة.
◇ أما السور المدنية فإنها تتفق على بناء المجتمع عبر تقديم قوانين تشريعية ومواد قانونية تساهم في تنظيم المجتمع، كانون الزواج والطلاق والمواريث ويدخل فيه كل الآيات التي تطرقت الى الحلال والحرام
فالسور المكية تبني الإنسان في عقيده وفكره، والسور المدنية تبني المجتمع في قوانينه.