عيد العرش المجيد .. الأصل والعصر

يحتفل الشعب المغربي يوم 30 يوليوز 2026بـ عيد العرش المجيد، وهي مناسبة وطنية غالية تخلد ذكرى تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين. وتشكل ذكرى عيد العرش فرصة لاستحضار المكتسبات التي تحققت تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، وتعزيز أواصر الوفاء والإجماع الوطني بين الشعب والعرش العلوي المجيد.

وتُعد ذكرى عيد العرش المجيد من المناسبات البارزة التي ترمز إلى تجذر الدولة المغربية واستمراريتها. وهي لحظة يستحضر فيها المغاربة عُمق العلاقة التي تجمع العرش بالشعب، والتي تُجسدها الاحتفالات الرسمية والشعبية في جميع أنحاء المملكة.

وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، تتقدم مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق، بأطرها الإدارية والتربوية، بأحر التهاني وأصدق عبارات التهنئة بمناسبة عيد العرش إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، راجين من العلي القدير أن يُديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يُقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

يُصادف تاريخ عيد العرش 2026 يوم الخميس30 يوليوز، حيث تُقام احتفالات ومراسيم رسمية بمختلف المدن المغربية، تشمل عروضًا عسكرية، حفلات موسيقية، أنشطة ثقافية، وتكريم شخصيات وطنية، مما يعكس أهمية الحدث ورمزيته.

وتُشكل المناسبة فرصة لإبراز الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك، من مشاريع مهيكلة، وتنمية بشرية، وإصلاحات مؤسساتية. كما تُعد مناسبة لتعزيز روح المواطنة والاعتزاز بالانتماء إلى وطن موحد تحت راية واحدة.

وتؤكد مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق التزامها الدائم بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية خصوصا فيما يتعلق بالشأن الديني القائم على أسس الارتباط بالأصل مع الانفتاح على العصر، وبرنامج التعليم العتيق القائم على ثوابت العقيدة والفقه والسلوك.

تُمثل ذكرى عيد العرش المجيد 2025 فرصة لجميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين لتجديد التزامهم بخدمة الوطن والمساهمة في بناء مغرب الحداثة والتقدم، وهي أيضًا لحظة للتعبير عن الاعتزاز بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك، ومواصلة السير على درب الإصلاح، والعدالة الاجتماعية، والتنمية الشاملة.

كل عام والمغرب بألف خير تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وبهذه المناسبة، تُجدد مؤسسة البشير القرآنية تعلقها بأهداب العرش العلوي المجيد، وتؤكد مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا للمملكة.

الحفل الختامي لبرنامج الدراسات الإسلامية 2025-2026

تحت شعار الارتباط بالأصل والانفتاح على العصر، نظمت مؤسسة الحاج البشير القرءانية حفلا ختاميا لبرنامج الدراسات الإسلامية الخاص “فوج العلّامة الدّكتور: محمد يسف” :2025-2026.

كان الجمهور الذي غصت به مسرح المنصور على موعد مع دخول خريجي التلاميذ والطلبة وسط التهليلات، وافتتح الحفل بالنشيد الوطني المغربي، أعقبته تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلتها الطالبة حسناء الهجهوج.

بعد ذلك تايع الحضور كلمة مدير المؤسسة الدكتور عبد الفتاح الفريسي، أكد فيها على أهمية ترسيخ مبادئ العلم والمعرفة في الأمة، كما هنا خريجي الفوج الثامن عشر من أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية، وأبرز رسالة الأكاديمية في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، واستعرض أبرز إنجازات الموسم الدراسي الخالي، مع دعوة الخريجين لحمل رسالة العلم والأخلاق، وفي ختام كلمته وجه الشكر والتقدير لكل من ساهم في نجاح مشاريع المدرسة، القئمة على الدعوة إلى خدمة الثوابت الدينية والوطنية.

بعد ذالك تناول الكلمة الأستاذ عبد الكامل بولعمان باسم المجلس العلمي المحلّي للرّباط شكر فيها الإدارة والأساتذة والأطر التربوية على جهودهم، وهنأ الطلبة المتخرجين، كما أشاد بتطور التعليم العتيق من خلال الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، مع التأكيد على نجاح التعليم الحضوري وعن بُعد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة باسم خرّيجي الفوج 18 تلقيها الطّالبة أميمة نيابة عن الطلبة الدارسين عن بعد : و الطّالب حسن مُلينة نيابة عن الطلبة الذين يتابعون دراستهم حضوريا.

بعد ذلك تابع الحضور وصلة من الأمداح النبوية والسماع من أداء: مجموعة ريحانات البشائر المحمديّة.

وعاش الحضور لحظات جميلة مع فقرة التكريم، حيث تم تكريم ثلاثة من الأساتذة بالمؤسسة وهم: الأستاذ محمد فلالي (برنامج الدّراسات الإسلاميّة)، والمدرّسة منى الحدوي (برنامج البّعليم العتيق)، والأستاذ أحمد نصر الدّين (برنامج الأطفال)، كما تم تكريم الخطاطة سارة جناح والأستاذ محمد فوناس.

و عن التلاميذ المتوفوقين تم توزيع الجوائز على المتفوقين من تلاميذ برنامج التّعليم العتيق للموسم الدّراسي : 2025/2026م، وهم التلميذة عائشة خزاز بميزة (حسن جدا) ، والتلميذة آلاء سبوحي بميزة (حسن)، والتلميذة يسرى بلفقيه بميزة (مستحسن)، كما تم توزيه الشهادات التّخرج مع الدّروع والهدايا على المتفوّقين الثلاثة من كل مستوى من برنامج الدراسات الإسلامية.

واختتم الحفل بلوحات فنية من المديح والسماع والأنشودة ساهم فيها مجموعة من الطلبة والحضور.

زياردة شكر وتقدير لرئيس المجلس العلمي الجهوي.


الرباط – الاثنين 06 يوليوز 2026

في إطار ترسيخ قيم الاعتراف بالجميل، وتوطيد أواصر التعاون المشترك بين المؤسسات العلمية والتعليمية بالجهة، قام الدكتور عبد الفتاح الفريسي مدير مؤسسة الحاج البشير القرآنية بزيارة مجاملة للسيد رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة العلامة محمد أصبان، وتأتي هذه الزيارة المباركة في سياق تعزيز التواصل المؤسساتي المستمر، وتقديراً للدور الريادي الذي يضطلع به المجلس العلمي الجهوي في رعاية الشأن الديني والعلمي، ودعمه المتواصل للمؤسسات التعليمية التي تُعنى بالقرآن الكريم وعلومه الشريفة، وقد حضر اللقاء كل من الأستاذ العربي المودن رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط والأستاذة أمينة بنحمو عضو المجلس العلمي المحلي للرباط، 

التفاتة شكر وتقدير:

وخلال هذا اللقاء الأخوي، قدّم مدير مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق درعاً تذكارياً كترجمة حقيقية لآيات الشكر والامتنان للسيد رئيس المجلس العلمي الجهوي، وتأتي هذه الالتفاتة الرمزية ثناءً على إشرافه الوازن ودعمه المتميز والفعال الذي طبع فعاليات الأيام الثقافية السنوية في نسختها الحادية عشرة، ومهرجان “مجْمَع الطلبة” والتي نظمتها المؤسسة بنجاح ملحوظ.

أثر الدعم العلمي والتربوي:

وقد أعرب مدير المؤسسة، باسمه وباسم كافة الأطر الإدارية والتربوية وطلبة مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق، عن عميق تقديرهم للانخراط الإيجابي للعلامة محمد أصبان رئيس المجلس العلمي الجهوي، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل حافزاً كبيراً للمؤسسة للاستمرار في أداء رسالتها النبيلة المتمثلة في حفظ الهوية الإسلامية والوطنية، والمساهمة في تنشئة الأجيال على قيم الوسطية والاعتدال، والارتقاء بجودة التعليم العتيق بالمغرب.

 “إن تكريم رئيس المجلس العلمي الجهوي العلامة محمد أصبان هو في حقيقته تكريم لدور مؤسسة العلم والعلماء في المملكة المغربية، واعتراف بالبصمة المتميزة التي تركها دعمه وإشرافه في إنجاح أعمال الأيام الثقافية السنوية.” — عبد الفتاح الفريسي


آفاق واعدة للتعاون

من جانبه، عبر السيد رئيس المجلس العلمي الجهوي الأستاذ محمد أصبان عن شكره وسعادته بهذه الالتفاتة الكريمة، مشيداً بالدور الحيوي والمجهودات الجبارة التي تبذلها مؤسسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق في خدمة كتاب الله وتأطير الناشئة. كما أكد على استعداد المجلس الدائم لمواكبة مثل هذه المبادرات الثقافية والعلمية الجادة التي تسهم في إشعاع المعرفة وقيم المواطنة الإيجابية.

تعزية في وفاة خريجة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقّت أسرة أكاديمية البشير للدراسات الإسلامية نبأ وفاة الأستاذة الدكتورة لطيفة الحسني، المحامية بهيئة الرباط، وذلك بعد مرض وتدخل طبي، أسلمت خلاله الروح إلى بارئها صباح اليوم بإحدى المصحات
الخاصة.

لقد فقدت مؤسسة البشير للدراسات الإسلامية إحدى خريجاتها المخلصات، اللاتي عرفن بين زملائهم بدماثة الأخلاق، ورجاحة العقل، والتزامهن بالأصول والثوابت، حيث تركت بصمة طيبة في قلوب كل من عرفها وتعامل معها.

وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم إلى أسرة الفقيدة الصغيرة والكبيرة، عموم الأسرة القرآنية، وإلى هيئة المحامين بالرباط، بأحر التعازي وأصدق المواساة، راجين من الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم ذويها جميل الصبر والسلوان.

كلمة الأستاذ لحسن سكنفل

رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة

إن الحديث عن الأعلام هو حديث عن الأثر الذي تركوه فينا مدة حياتهم علما وتربية وتزكية، بناء وتأسيسا وأثرا يبقى بعد الحياة ذكرا وشكرا لما أسدوه من معروف وحمدا بما فعلوه من خير، والأستاذ الفقيه العلامة سيدي محمد يسف من الأعلام في مغرب ما بعد الإستقلال من هذه الطينة الفريدة التي أثرت في أجيال من الطلبة هم اليوم أساتذة وعلماء كل في مجاله.

الأستاذ محمد يسف أستاذ الأجيال معلم مرب، عشت معه كغيري من طلبته الكثيرين في سبعينات القرن الماضي وما تلاها إلى يوم الناس هذا ..علمنا وأدبنا… فأخذنا عنه الأدب قبل العلم تعلمنا من حاله قبل مقاله، تعلمنا منه التواضع والرفق واللين والهدوء والحكمة مع الحزم والصرامة وقول الحق والتبات عليه، أدبنا وربانا على العزة والكرامة والاحساس بالمسؤولية، ربانا على الرسالية بدل الارتزاق كان يؤكد على هذه الكلمة ويقول لنا في كل مرة: كونوا يا أبنائي رساليين ، وبقي أستاذنا كما عرفناه بعد ذلك مديرا للشؤون الإسلامية ثم عميدا لكلية الشريعة التابعة لجامعة القرويين منافحا عن هذه الجامعة العريقة ثم حين أصبحنا نعمل معه وتحت إشرافه باعتباره رأسا للمشيخة العلمية في بلدنا لمدة تزيد عن أربعة وعشرين سنة أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى مناضلا مدافعا عن هذه المؤسسة التي يرأسها أمير المؤمنين أعز الله أمره رافضا بصرامة وثبات وقوة هادئة تدجينها لتبقى كما أرادها أمير المؤمنين حفظه الله مؤسسة علمية تنطلق في برامجها من حاجة المجتمع المغربي المسلم المعتز باسلامه وباختيار اته الدينية عقيدة وفقها وسلوكا في ظل إمارة المؤمنين الحامية لحمى الملة والدين والراعية لحقوق المواطنات والمواطنين في تدين وسطي معتدل بعيد عن الإفراط والتفريط منافحا عن الدين حاميا للعقيدة حارسا للشريعة على اعتبار أن الدين أصل والملك حارس وما لا أصل له فمهدوم ومالا حارس له فضائع.

ولقد عرفت أستاذي العزيز عن قرب وخبرته عبر لقاءات متعددة متكررة متواصلة بمقر الأمانة العامة حاميا للعلماء راعيا لحملة القرآن الكريم وأئمة المساجد ووعاظها وخطبائها والمرشدين والمرشدات العاملين بالمجالس العلمية المحلية المنبتة في ربوع المملكة متابعا لأنشطتها مسددا لخطواتها موجها ناصحا مشجعا لأدوارها التنويرية والإصلاحية.

وما رسالة مولانا أمير المؤمنين أعزه الله لفضيلته باعتباره أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى ومن خلاله إلى علماء الأمة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسة عشر قرنا على مولد سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم إلا دليل على علو مقامه باعتباره رأسا للمشيخة العلمية وعلى مكانه العلماء في بلدنا هذا .

هكذا كان وهكذا بقي واستمر صارما كالسيف حازما ذوعزم وقوة ونفاذ بصيرة.

واليوم وقد انتهى من القيام بهذه المهمة العالية السامقة مع بلوغه سن التسعين واختار اتمام دوره من بيته بعد أن استقبله أمير المؤمنين ووشحه بما يليق به باعتباره عالما علما أستاذا مربيا وقائدا مناضلا نستحضر كل هذه الخصال الكريمة في أستاذنا الجليل الذي نحسبه عالما ربانيا رساليا – ولا نزكي على الله أحدا- فلانملك إلا نقول ونحن تلاميذه وطلبته.

دم عزيزا كريما، ستبقى في وجداننا حاضرا وفي عقولنا راسخا بما أودعته فينا من علم وفكر وثقافة مع عزة وكرامة ورسالية جزاكم الله خيرا وأجزل مثوبتكم وحفظكم في أهلكم وذويكم ومحبيكم.

كلمة الأستاذ عبد الفتاح الفريسي

مدير مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته الحمد لله على جزيل نعمائه واشكره شكر المعترف بمننه وآلائه وأصلي وأسلم على صفوة أنبيائه وعلى أوليائه وأتقيائه.

السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لعماله الخيرات تماره، السيد ممثل رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، السيد المندوب الاقليمي للشؤون الإسلامية، أخي العزيز مدير مؤسسه محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، شيخنا وحبيبنا وضيفنا الشيخ العلامة مولاي المصطفى البحياوي، السادة العلماء والعالمات ضيوفنا الأعزاء كل باسمه وجميل وسمه، السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.

يأتي انعقاد هذه الايام الثقافية السنوية في دورتها الحاديه عشرة في موضوع حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم بين معاني الجمال ومعالم الكمال يأتي انعقاد هذه الايام تنزيلا للرسالة السامية التي بعثها مولانا المنصور بالله سيدي محمد السادس الى المجلس العلمي الاعلى بشان احياء ذكرى مرور قرنا على ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من مولد المختار اشرقت الدنى وتقشعت سحب الاذى المتلبد واهتزت الدنيا سرورا وانتشت بالمرشد الهادي لأعذب مولدي الله اكرمنا بنور محمد فعن البصائر يا ظلام تبددي بك الله احيا نفوس الورى وكنت لها المنقذ الاكبر حملت لها شرعك الانور فعم الضياء وولى الظلام سلوا عرش كسرى سلوا قيصر سلوا الصين والهند والبربرة سالوا من اهل ومن كبر الم يهتدوا برسول السلام.

مؤسستكم مؤسسه الحاج البشير للتعليم العتيق تساهم خلف العلماء لأنها تؤ بان لهذا الدين حماه وهم علماؤنا الاخيار وشيوخنا الابرار فنحن نساهم خلفهم ومعهم في تنميه الثقافة ثقافه الاعتزاز بالثوابت الدينية والوطنية القائمة على مبدا الارتباط بالأصل مع الانفتاح على العصر, سيتم في هذه الدورة تسليط الضوء على معلمه فكريه وحضارية صنعها العقل المغربي بتوفيق الله تعالى وقدرته ونعني بذلك كتابا من اجل ما كتب في سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم واعني كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للأمام العلامة القاضي عياض السبتي الذي لم يكن كتابه مجرد مصنف في سيره رسول الله او في شمائل نبي الله بل اضحى عبر العصور دستورا في محبه الجناب النبوي الشريف ومرجعا فريدا يربط المسلم بنبيه على اساس المحبة واساس المعرفة العميقة والتقدير الايماني
والوعي بالحقوق والواجبات ان اختيار موضوع حقوق المصطفى بين معاني الجمال ومعالم الكمال ينطلق من فلسفه بنائيه لهذا الكتاب الكبير العظيم الذي مزج فيه صاحبه العياض رحمه الله بين معالم الكمال ونقصد بها تبيان الكمالات الخلقية والخلقية والروحية التي حب الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم هذا من جهة.

ومن جهة اخرى معاني الجمال ونقصد بها الاثر الايماني والذوقية الرفيع الذي يرثه المسلم من خلال كتب سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اجلها كتاب الشفاء تتلخص اهداف هذه الايام الثقافية السنوية في مجموعه من الامور منها العمل على احياء التراث المغربي واعاده قراءته وابراز مكانته بين مختلف انواع التراث العالمي باعتبار هذا التراث المغربي رمزا من رموز المرجعية العلمية والحضارية لبلادنا العزيزة.

كذلك من اهداف هذا الملتقى وهذه الايام تأصيل قيم المحبة والتعظيم والانتقال بمفهوم هذه القيم من مجرد عاطفه عابره مجرده الى وعي معرفي بحقوق حقوق النبي صلى الله عليه وسلم ومن حقوقه الطاعة والتوقير والنصرة والصلاة عليه ومن حقوقه ان نستلهم معالم الكمال الممكن وابراز الشمائل النبوية كنموذج انساني واخلاقي على كيف نقدم هذه السيرة النبوية للشباب اليوم وانا سعيد بوجود الشباب كيف نقدم هذه السيرة النبوية للشباب وكيف نقدمها للأجيال المعاصرة كمنهاج يغري بالاقتداء والتربية على مقاومه الاهواء, اننا نؤمن ان درس السيرة النبوية في صيغتها الراهنة يحتاج منا ومن علمائنا الى دعم والى تجديد لنتجاوز بالسيرة النبوية نتجاوز بها مرحله الدفاع عن الذات الى المبادرة والى طرح البدائل الحضارية لنجعل من الانموذج المحمدي عنصرا فاعلا في الحياه يحتل مكانته في خضم النقاشات الفكرية العالمية كيف نعمل على اقتراح نماذج من خلال سيره المصطفى صلى الله عليه وسلم نقترح نماذج رائده وملهمه تستجيب للأسئلة الجديدة المعاصرة كيف نساهم بالسيرة النبوية في تقديم رؤا متقدمة قادره على فهم مختلف التحديات في سياقاتها المختلفة مرتبطة بالأصول والثوابت الوطنية في العقيدة وفي الفقه وفي السلوك ليكون تاريخنا وجغرافيتنا في قلب العالم مشاركا في بناء الانسان وانشاء العمران.

تتوزع اشغال هذه الايام سيداتي سادتي في مجموعه من المحاور:

  • أولها المحور العلمي والتأصيلي ومك ومعالم الكمال المحمدي فيه.
  • ثانيها المحور التربوي السلوكي ومعاني الجمال فيه.
  • ثالثها المحور الحضاري والامتداد داد التاريخي عبر عنايه المغاربة بكتاب الشفاء قراءه واقرا واستنساخا في كل العصور.
  • رابعها المحور الفني الجمالي الذي يرتكز على تأثير هذا الكتاب العظيم كتاب الشفاء في جماليات المديح النبوي وفنون السماع.

وستتضمن هذه الدورة مجموعه من الفعاليات العلمية والثقافية والفنية محاضرات ندوات علمية مجالس لقراءة كتاب دلائل الخيرات الامام الجزولي وحفل نختتم به هذه الايام وهو مجمع الطلبة سنلتقي فيه مع مجموعة من ائمتنا واعلامنا وضررنا اللوامع في سماء هذه هذا البلد العظيم نحتفي بهم كذلك من فعاليات هذا الملتقى المعرض الوطني للخط العربي والزخرفة تزدهي به جنبات هذا الجامع جامع مسجد الحاج البشير اننا لنفخر.

ايها السيدات والسادة نفخر ان تحمل هذه الدورة الحادي عش من الايام الثقافية السنوية اسم علم من اعلام بلادنا ورجل حمل رايه العلم والايمان والدعوة الى مقاصد البعثة النبوية فضيلة الاستاذ الدكتور سيدي محمد يسف الامين العام السابق للمجلس العلمي الاعلى نحتفي به اعترافا منا بالفضل والجميل والانسان النبيل هو الذي يعترف بالجميل نعترف له بعد الله بالفضل والجميل لما قدمه لبلادنا ولامه الإسلامية وللعلم وللمعرفة كرس حياته ييسر ويبشر ويضحي بكل غال ونفيس في سبيل نشر الوعي بفضائل تاريخنا وثوبتنا’ وعمل حفظه الله على احياء النفوس التواقة للسؤدد من خلال دروسه ومحاضراته في السيرة النبوية روح الدين وترجمته وتفسير القران الكريم العمل وهدايته.

واخيرا الشكر الموصول لكل من ساهم معنا في هذا اللقاء من قريب وبعيد، المجلس العلمي الجهوي والمحلي ومندوبيه الاوقاف والشؤون الإسلامية والسلطات المحلية، أسره الحاج البشير رحمه الله الذين يقفون بجنب كل هذه المشاريع من اجل رفع كلمه هذه المؤسسة المبنية على المحبة وعلى التقدير.

حفظ الله تعالى مولانا الامام امير المؤمنين وحامي المله والدين جلاله الملك محمدا السادس بما حفظ به الذكر الحكيم وادام ربنا سبحانه وتعالى على جلالته نعمه الصحة والسلامة وطول العمر وأقر عينيه بولي عهده صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن،وشد أزره بأخيه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة انه سميع مجيب والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.

كلمة السيد محمد أصبان

رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه التابعين

وبعد، فتنزيلاً لمضمون الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، ومن خلالها إلى كل العلماء والأساتذة والباحثين، وتجسيداً للاحتفال والاحتفاء بذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي إطار الأنشطة العلمية والدينية والثقافية التي اعتادت تنظيمها كل سنة مؤسسة الحاج البشير بوجي جيش الأوداية بعمالة الصخيرات تمارة، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي الصخيرات تمارة.

تنظم المؤسسة الأيام الثقافية السنوية في دورتها الحادية عشرة، أطلق عليها دورة العلامة الدكتور محمد يسف، إذ من المعلوم أن الأمم الراقية تعتز بعظمائها، والله سبحانه وتعالى منَّ على الأمة الإسلامية بصفوة من العلماء الأفذاذ الذين تركوا أثراً نافعاً وبصمات جميلة في ميدان العلم والمعرفة والثقافة والدين، من هؤلاء الدكتور الأستاذ السيد محمد يسف الذي سعدت الدنيا بعطائهم، وتشرفت سجلات المجد بأسمائهم، إنه رمز شمس الهداية ومنابع الرعاية ومنارات التجديد.

الأستاذ سيدي محمد يسف، منحه الله جمال العلم وجلاله، فترعرع على قلوب المحبين، مناقبه كثيرة وفضائله عظيمة نذر حياته لخدمة العلم والدين والوطن. حينما نذكر اسم الأستاذ محمد يسف نستحضر الذاكرة القوية، وتبحره الواسع في ميادين العلم والمعرفة، إنه موسوعة متحركة، عمل أستاذا ثم عميدا لكلية الشريعة بفاس، مديرا للشؤون الإسلامية فأستاذا بدار الحديث الحسنية، ثم أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى.

إن تكريم العلماء وتقديرهم هي خصلة كريمة وخلق إسلامي نبيل، وطبعا الفضيلة لا يدركها إلا أصحابها، والفضل لا يقدره إلا ذوووه.

يعتبر الدكتور محمد يسف من العلماء الذين كافحوا وناضلوا ليبقى المغرب مسلما مؤمنا تعلو فيه كلمة الله وتتأكد فيه القيم الإسلامية الرائدة.

متع الله أستاذنا الفاضل الدكتور محمد يسف بالصحة والعافية وعمر مديد ليبقى شعلة متألقة تضيء هذا الكون بما يجعله عند الله من العلماء الربانيين.

شكرا لمؤسسة الحاج البشير ولديرها الأستاذ العلامة الدكتور عبد الفتاح الفريسي على هذا الاختيار الصائب، لجعل هذه الدورة تحمل اسم العلامة الدكتور محمد يسف حفظه الله.

الرباط في 23 ذي الحجة الحرام 1447هـ موافق لـ 09 يونيو 2026م

وكتبه الراجي عفوه ربه

محمد اصبان

رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة

علم التفسير التنوير والتحبير

علم التفسير التنوير والتحبير
(➎) المكي والمدني | عبد الفتاح الفريسي
تطرقنا في العدد السابق إلى مباحث القرآن الكريم وأنواعه، وقلنا إنها تنقسم إلى أقسام عديدة، أول قسم منها هو ما كان على حسب ما يرجع إلى نزول القرآن الكريم مكانا وزمانا ونحوها، وهو اثنا عشرون نوعاً، نقف اليوم مع الأول والثاني منها، وهو المكي والمدني.
والأصح أن ما نزل قبل الهجرة النبوية هو المكي، وما نزل بعدها هو المدني، سواء نزل بالمدينة أم بمكة أم غيرهما من الأسفار، وسورة القرآن في ذلك على ثلاث فئات:
◇ فئة مدنية بلا خلاف، وعددها خمسة وعشرون سورة: 1.البقرة 2.آل عمران 3.النساء 4.المائدة 5.الأنفال 6.التوبة 7.الحج 8.النور 9.الأحزاب 10.محمد 11.الفتح 12.الحجرات 13.الحديد 14.المجادلة 15.الحشر 16.الممتحنة 17.الجمعة 18.المنافقون 19.الطلاق 20.التحريم 21.الانسان 22.النصر
◇ فئة مختلف فيها، ذكر السّيوطي أنّ عدد السور المختلف في كونها مكّية أم مدنية هو 12 سورة، وفيما يأتي ذكرها، الفاتحة والرعد والرحمن والصف والتغابن والمطففين والقدر والبينة والزلزلة والإخلاص والفلق والناس
◇ فئة مكية بلا خلاف، وهي ما بقي من الفئتين السابقتين
فائدة معرفة المكي والمدني:
• الاطّلاع على الظروف والأحداث التي نزلت فيها الآيات والسور
• معرفة تاريخ الدعوة الإسلامية ومراحلها، بالإضافة إلى توثيق روايات السيرة النبوية الشريفة.
• معرفة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، وذلك من خلال معرفة المتقدّم والمتأخر من الآيات والسّور.
خصائص السور المكية والمدنية:
◇ تلخص أهم الخصائص التي تميز السور المكية، في التركيز على أسس العقيدة الإسلامية التي تساهم في بناء الإنسان وتصوراته عن الحياة والكون، كما نجد فيها الدعوة الى الصبر على تحديات الدعوة والحياة.
◇ أما السور المدنية فإنها تتفق على بناء المجتمع عبر تقديم قوانين تشريعية ومواد قانونية تساهم في تنظيم المجتمع، كانون الزواج والطلاق والمواريث ويدخل فيه كل الآيات التي تطرقت الى الحلال والحرام
فالسور المكية تبني الإنسان في عقيده وفكره، والسور المدنية تبني المجتمع في قوانينه.

أمير المؤمنين، جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها بالرباط يومه الاثنين 22 ربيع الأول 1447هـ الموافق لـ 15 سبتمبر 2025م، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق :
” الحمد لله رب العالمين، والصـلاة والسـلام علـى الرسـول الأميـن، وعلـى آلـه وصحابتـه الأكرميـن.

السيـد الأميـن العـام للمجلـس العلمـي الأعلـى،

يسعدنا أن نبلغكم أننا، من موقع ما أناطه الله بنا من حماية الدين بمقتضى إمارة المؤمنين، قد قررنا أن نوجه إليكم هذه الرسالة في موضوع ما ينبغي أن يقوم به العلماء، في ربوع مملكتنا الشريفة، برسم إحياء المناسبة الجليلة التي تحل بالعالم هذه السنة، ألا وهي ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وهو المبعوث رحمة للعالمين.

حيث يتعين على مجلسكم القيام لهذه الغاية بأنشطة علمية وإعلامية تكون في المستوى الذي يثلج صدرنا وصدر المغاربة، وهم جميعا على المحبة الأكيدة الصادقة للجناب النبوي المنيف، وبهذا الصدد نود الإشارة عليكم بمحاور تندرج في هذا الاتجاه:

أولا: إلقاء الدروس والمحاضرات وتنظيم الندوات العلمية في المجالس والمدارس والجامعات والفضاءات العامة، والقيام بالتواصل الإعلامي الرصين للتذكير والمزيد من التعريف بالسيرة النبوية الغراء وذلك بأسلوب يناسب العصر ويمس عقول الشباب خاصة، مع التركيز على أن أعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، هو دين التوحيد، وهذا الإحياء مناسبة سانحة للعلماء لكي يُبيِّنوا للناس أن الترجمة الأخلاقية للتوحيد، في عصرنا، والتي يمكن أن يفهمها الجميع، هي تربية الأجيال على التحرر في حياتهم الفردية والجماعية من الأنانية؛

ثانيا: القيام بأنشطة مماثلة، على نطاق واسع، شكرا لله تعالى على أن جعل إمامة هذا البلد من ذريته صلى الله عليه وسلم، حافظة لعهده، جارية على سُنَنِه، خادمة وحامية لما نزل عليه من الهدي وما شخّصه من الشمائل بمثاله وإسوته؛

ثالثا: القيام بما يناسب المقام شكرا لله تعالى على ما هدانا إليه في مقام وراثة إمارة المؤمنين، الأمر الذي أهّلنا للحرص على توفير الشروط المثلى لأفراد أمتنا حتى يقوموا بكل ما يرضي الله من رعاية شئون الدين الذي جاء به جدنا النبي الأكرم، سواء على سبيل العبادة أو على سبيل غرس مكارم الأخلاق في نفوس المؤمنين والمؤمنات؛

رابعا: التعريف بجهودنا الخاصة وجهود ملوك دولتنا العلوية الشريفة في العناية بتركة النبوة، ولاسيما في ما يتعلق بالحديث الشريف، وبهذا الصدد يجدر بمجلسكم إصدار نشرة علمية لكتاب السلطان سيدي محمد بن عبد الله “الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية “؛

خامسا: التعريف بما برّز فيه المغاربة من العناية بالأَمانات التي بُعث من أجلها الرسول صلى الله عليه وسلم، كما جاءت في قوله تعالى: ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، فعناية الأمة المغربية بأُولى هذه الأمانات مما يثير إعجاب العالم، ألا وهي عناية المغاربة الفائقة الخاصة بالقرآن الكريم، حفظا وتجويدا وتفسيرا؛

سادسا: التذكير بما برّز فيه المغاربة من العناية بثانية أمانات الرسول الأعظم وهي التزكية، وذلك من خلال ما نبت في أرض المغرب عبر العصور من مؤسسات التربية الروحية المسماة بطرق التصوف، ومعلوم أن الجوهر الذي تقوم عليه تربيتها هو محبة الرسول الذي تنتهي إليه أسانيد هذه الطرق في الدخول على الله من باب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في إخلاص العبودية لله؛

سابعا: تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي تعبيرا عن تمجيد الرسول الأكرم في المجالس الخاصة والعامة، إغناء للفطرة السليمة وغذاء للوجدان واستمدادا من روحانيته المحمدية عبر فن السماع؛

ثامنا: إظهار ما برز فيه المغاربة من صياغة الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، من مثال ” ذخيرة المحتاج ” للشيخ المعطى الشرقاوي، وقبله كتاب “دلائل الخيرات ” للإمام الجزولي، هذه الصلوات التي كانت في القرن الخامس عشر الميلادي شعار المغاربة في

جهادهم لتحرير الأراضي المحتلة، ولطالما تعلق المغاربة بالرسول صلى الله عليه وسلم في أوقات الشدة، كما وقع في السياق الذي ألف فيه أبو العباس العزفي في القرن السابع الهجري كتابه “الدر المنظم في مولد النبي المعظم”؛

تاسعا: أن يقوم مجلسكم بالإعداد العلمي اللائق لنشرة محقَّقة لكتاب القاضي عياض الذي عنوانه ” كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى “، وهو كتاب السيرة النبوية الذي اشتهر به المغرب في العالم قبل الاشتهار بكتاب ” دلائل الخيرات “؛

عاشرا: توجيه الناس، لاسيما في هذه الذكرى المجيدة، إلى أن يكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم امتثالا لقوله تعالى ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، وأن تقوم المجالس العلمية بإقامة مجالس
حافلة للصلاة على النبي، مجالس يحضرها القيمون الدينيون وطوائف الذاكرين وعموم الناس وأن يصحب هذه الصلوات التوجه إلى الله تعالى بنية طلبه سبحانه بأن يديم أمنه وأفضاله على بلدنا وأن يمتع شخصنا وأسرتنا بالصحة والعافية التامة وحسن الختام.
هذا ونهيب بكم، من جهة أخرى، للحرص على أن تشركوا في فعاليات إحيائكم هذا وبرامجه رعايانا المغاربة في الخارج، وذلك عبر المجلس العلمي المغربي لأوروبا وغيره من المؤسسات، وعلى نفس المنوال عليكم أن تشركوا إخواننا في البلدان الإفريقية، ولاسيما عبر “مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة”.

وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يزيدنا وينفعنا على الدوام بمحبة نبيه وآله وصحبه الكرام، إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

بث الرسالة الملكية السامية يتلوها السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية